يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
منطقة القصيم – محافظة عقلة الصقور – مركز إمباري
0555172479
حين يبحث الإنسان عن عملٍ بسيط يمتد أثره في حياته ويمنحه شعورًا عميقًا بالرضا، يجد أن فضل الصدقة من أعظم الأبواب التي فتحها الله لعباده، فالصدقة ليست مجرد مال يُعطى، بل رحمة تُرسم في حياة محتاج، وأمل يعود إلى قلب منكسر، وأجر يبقى عند الله، ومن خلال جمعية العناية بالمساجد بإمباري، يستطيع المتبرع أن يجعل عطاؤه سببًا في عمارة بيوت الله وخدمة المصلين.
تخيل أن مبلغًا صغيرًا قد يكون سببًا في تفريج كربة إنسان أو توفير احتياجٍ لم يكن قادرًا على الوصول إليه، هنا تظهر عظمة الصدقة في الإسلام. فقد جعل الله العطاء بابًا واسعًا للأجر، وربط الإنفاق بالإيمان والرحمة والتكافل بين الناس، فقال سبحانه: {وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ} [البقرة: 272].
ما أجمل أن يشعر الإنسان بأن كل ما يخرجه من خير محفوظ عند الله ولا يضيع مهما كان قليلًا. وقد ضرب القرآن مثالًا عظيمًا للمنفقين فقال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261].
ويكشف هذا المعنى عن جانب مهم من فضائل الصدقة، وهو أن الأجر عند الله لا يُقاس بحجم المبلغ فقط، وإنما بالإخلاص والنية ونفع الناس، كما قال سبحانه: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [البقرة: 271]، لتبقى الصدقة بابًا مفتوحًا لكل من يريد أن يترك أثرًا طيبًا في الدنيا ويجد ثوابه يوم القيامة.
ربما لا يعرف المتبرع أن عملًا يسيرًا يقدمه اليوم قد يكون حاجزًا بينه وبين عذابٍ عظيم يوم القيامة، ولهذا وجّه النبي ﷺ أمته إلى الصدقة حتى في أقل صورها، فقال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة".
ومن فضل الصدقة في الدنيا أنها تنشر المحبة والتراحم وتخفف من آلام المحتاجين، بينما يكون أثرها في الآخرة أعظم وأبقى. وقال رسول الله ﷺ: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" وذكر منهم: "ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"، وهو فضل يدفع القلب إلى المبادرة دون انتظار مقابل من الناس.
ما أصعب أن يرى الإنسان أسرة تعجز عن توفير احتياجاتها الأساسية، بينما يستطيع أن يكون جزءًا من حل معاناتها. وتعد مساعدة الفقراء والمحتاجين من أعظم صور الخير، وقد قال تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19].
وتزداد قيمة هذه الصدقة عندما تصل إلى شخص يحتاجها بالفعل في وقتٍ صعب، فقد سُئل النبي ﷺ: "يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل، وابدأ بمن تعول"، أي أن قيمة العطاء لا ترتبط دائمًا بكثرته، بل بما يبذله الإنسان بإخلاص وقدرة.
كم هو مؤثر أن يغادر الإنسان الدنيا بينما يستمر سجل حسناته في الامتلاء بالأجر بسبب عملٍ تركه خلفه، وهذا هو جوهر الصدقة الجارية، وقد قال رسول الله ﷺ: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
قد يكون أقرب الناس إلينا هو الأكثر حاجة، ومع ذلك قد لا ننتبه إلى ما يمر به من ظروف. ولهذا جاءت الشريعة بتأكيد خاص على العطاء للأقارب المحتاجين، لأنه يجمع بين الإحسان وصلة الرحم، وقال النبي ﷺ: "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة".
حين تساهم في تجهيز مسجد أو صيانته، فإنك لا تقدم خدمة لمكانٍ فقط، بل تساعد على استمرار عبادة آلاف المصلين. وتدخل صدقة المساجد ضمن الأعمال التي يمتد أثرها مع استمرار الانتفاع بها، وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 18].
تأمل عدد الأشخاص الذين يدخلون المسجد يوميًا، كل صلاة، وكل سجدة، وكل آية تُتلى قد تكون سببًا في امتداد أثر عملٍ ساهمت فيه، ولذلك يحتل الإنفاق على المساجد مكانة عظيمة بين أعمال البر، لأنها بيوت الله التي يجتمع فيها الناس على العبادة والطاعة، قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور: 36].
وتظهر أهمية صدقة المساجد في أنها لا تخدم فردًا واحدًا، بل مجتمعًا كاملًا من المصلين، فقد يحتاج المسجد إلى صيانة أو نظافة أو فرش أو تهيئة مرافقه، وكل مساهمة في هذه الاحتياجات تساعد على توفير بيئة مناسبة للعبادة.
ومن أجمل صور فضل الصدقة أن يكون أثرها مرتبطًا بالصلاة والقرآن وذكر الله، فكل من ينتفع بما ساهمت فيه يكون سببًا في استمرار الخير، وقال النبي ﷺ: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، وعمارة المساجد من أوسع صور النفع للمجتمع.
ربما ترغب في التبرع ولكنك تبحث عن مشروع واضح ترى فيه أثر مساهمتك، وهنا تأتي أهمية المشروعات الموجهة لخدمة بيوت الله، تعمل جمعية العناية بالمساجد بإمباري على الاهتمام باحتياجات المساجد والمساهمة في تحسين بيئتها، انطلاقًا من قول الله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} [الجن: 18]، ومن مشروعات الصدقة مع جمعية العناية بالمساجد:
قد تكون خطوة التبرع التي تؤجلها اليوم هي نفسها الخطوة التي تصنع فرقًا كبيرًا في مسجد يحتاج إلى الدعم، ولذلك يمكن للراغب في العطاء التواصل مع جمعية العناية بالمساجد بإمباري للتعرف على مشروعات الصدقة المتاحة واختيار المجال الذي يرغب في دعمه، ويمكنك إتمام التبرع من خلال إحدى الوسائل الإلكترونية التالية:
مدى
Visa أو Mastercard
آبل باي
التحويل البنكي لحساب الجمعية الرسمي بمصرف الراجحي SA8980000291608010221164
نعم، حين يمرض شخص نحبه، نبحث عن كل باب مشروع يمكن أن يكون سببًا في تخفيف ألمه، ويستحب للمسلم أن يتصدق ويرجو من الله شفاء المريض، مع اليقين بأن الشفاء بيد الله وحده، وقد ورد عن النبي ﷺ قوله: "داووا مرضاكم بالصدقة".
ما أروع أن يبدأ الإنسان يومه بعمل خير، ولو كان بسيطًا، لأن الاستمرار على الصدقة يربي النفس على الكرم ويجعل العطاء عادة ثابتة، وقال النبي ﷺ: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا" فتخيل أن يدعو الملك للمتصدق، وتخيل أن يدعو الملك على الممسك.
حين يريد الإنسان اختيار الصدقة ذات الأثر الأكبر، فإن الأفضل هو النظر إلى شدة الحاجة واستمرار النفع والإخلاص في العمل، ومن أعظم الصور الصدقة الجارية، والإنفاق على المحتاجين، والمساهمة في عمارة المساجد، لأن نفعها قد يمتد إلى أعداد كبيرة من الناس، قال تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ} [الحديد: 18].
اقرأ أيضا: ما هو وقف المساجد وما هي أحكامه؟